السيد علي الحسيني الميلاني

199

تحقيق الأصول

أنه قذر » ( 1 ) و « كلّ شيء لك حلال » ( 2 ) وعموم قوله « لا تنقض اليقين بالشك » ( 3 ) بناءً على جريانه هنا ، يكون حاكماً على دليل اشتراط الطهارة أو الحليّة في لباس المصلّي ، أي يكون موسّعاً لدائرة الشرط ، فيكون الثوب واجداً للطهارة أو الحليّة ، لأن المقصود منهما هو الأعم من الطهارة والحليّة الواقعية والظاهرية . ( قال ) : فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجباً لانكشاف فقدان العمل لشرطه . فيكون حال ما نحن فيه حال « التيمّم أحد الطهورين » بالنسبة إلى « لا صلاة إلاّ بطهور » ، حيث أنّ الرواية تقول بأن « الطهور » أعمّ من الماء والتراب ، ولذا تكون الصّلاة مع التيمم مجزيةً تماماً كالصّلاة مع الوضوء ، ولو انكشف الخلاف حكم بصحّة الصّلاة . وهذا مسلك الخراساني ومن تبعه كالعراقي والبروجردي في معنى « التيمّم أحد الطهورين » ، فهم يقولون بأنَّ تبدّل حال المكلَّف من « فقدان الماء » إلى « وجدان الماء » لا يوجب إعادة الصّلاة ، كما لا يوجب إعادتها لو تبدّل حاله من « المسافر » إلى « الحاضر » . هذا كلامه في الأصول الجارية في الموضوعات ، سواء كانت الموضوعات أشياء تكوينية ، كالصعيد ونحوه ، أو أحكام شرعية ، كالطهارة ونحوها . أمّا في الأمارات ، فقد قال بالتفصيل بين القول بالطريقيّة والقول بالسببيّة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، رقم 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، رقم 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، رقم 1 .